العلامة الحلي
372
مختلف الشيعة
لنا : الأصل براءة الذمة . وما رواه عبد الله بن أبي يعفور في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل نذر لله إن عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت الله الحرام فعافى الله الابن ومات الأب ، فقال : الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ فقال : هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه ( 1 ) . وكلام ابن الجنيد لا يدل على الوجوب . مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : من وجب عليه حجة الإسلام فخرج لأدائها فمات في الطريق فإن كان قد دخل في الحرم فقد أجزأ عنه ، وإن لم يكن دخل الحرم كان على وليه أن يقضي عنه حجة الإسلام من تركته . وقال ابن إدريس : إن كان الحج قد وجب عليه أولا واستقر في ذمته صح ما قاله الشيخ ، وإن كان الحج قد وجب عليه فخرج من غير أن يستقر الحج في ذمته فمات في الطريق لم يجب على أحد القضاء عنه سواء دخل الحرم أو لا ( 4 ) ، وهو الحق . لنا : إنه لم يفرط في الواجب ولم يتمكن منه فسقط عنه فرضه ، مع أن الكلام الشيخ يحتمل ما قاله ابن إدريس ، فلا مشاحة في ذلك . والظاهر أن مراد الشيخ ما نقله ابن إدريس من إيجاب القضاء على الولي وإن كان قبل الاستقرار ، لأن الشيخ ذكر ما أفتى به في النهاية . وفي التهذيب : استدل بما رواه بريد ين معاوية العجلي قال : سألت أبا
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 406 ح 1414 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 ج 8 ص 52 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 557 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 306 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 649 - 650 .